عباس الإسماعيلي اليزدي

95

ينابيع الحكمة

الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ « 1 » يقول : ما أمروا إلّا بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وهي الديانة المحمّديّة السمحة وقوله : وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ * فمن أقام ولايتي فقد أقام الصلاة ، وإقامة ولايتي صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان ، فالملك إذا لم يكن مقرّبا لم يحتمله ، والنبيّ إذا لم يكن مرسلا لم يحتمله ، والمؤمن إذا لم يكن ممتحنا لم يحتمله . قال سلمان : قلت : يا أمير المؤمنين ، ومن المؤمن وما نهايته وما حدّه حتّى أعرفه ؟ قال عليه السّلام : يا أبا عبد اللّه ، قلت : لبّيك يا أخا رسول اللّه ، قال : المؤمن الممتحن هو الذي لا يرد من أمرنا إليه شيء إلّا شرح صدره لقبوله ولم يشكّ ولم يرتدّ . اعلم يا أباذرّ ، أنا عبد اللّه عزّ وجلّ وخليفته على عباده لا تجعلونا أربابا وقولوا في فضلنا ما شئتم فإنّكم لا تبلغوا كنه ما فينا ولا نهايته فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد أعطانا أكبر وأعظم ما يصفه واصفكم أو يخطر على قلب أحدكم فإذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنون . قال سلمان : قلت : يا أخا رسول اللّه ، ومن أقام الصلاة أقام ولايتك ؟ قال : نعم يا سلمان ، تصديق ذلك قوله تعالى في الكتاب العزيز : وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ « 2 » فالصبر رسول اللّه ، والصلاة إقامة ولايتي فمنها قال اللّه تعالى : وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ ولم يقل وإنهما لكبيرتان لأنّ الولاية كبيرة حملها إلّا على الخاشين ، والخاشعون هم الشيعة المستبصرون . . . « 3 » [ 419 ] 22 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من مات وهو

--> ( 1 ) - البيّنة : 5 ( 2 ) - البقرة : 45 ( 3 ) - القطرة للمستنبط رحمه اللّه ج 1 ص 74 ب 2 ح 19